١٠ - ﴿إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ﴾
أي: رجعوا وصاروا.
واختلفوا في سبب مصيرهم إلى الكهف.
فقال محمد بن إسحاق بن يسار: مرج (١) أهل الإنجيل، وعظمت فيهم الخطايا، وطغت فيهم الملوك، حتَّى عبدوا الأصنام وذبحوا للطواغيت، وفيهم بقايا على دين المسيح ابن مريم ﵉، متمسكين بعبادة الله ﷿ وتوحيده، فكان ممن فعل ذلك من ملوكهم ملك من الروم يقال له: دقيانوس، كان قد عبد الأصنام، وذبح للطواغيت، وقتل من خالفه في ذلك ممن أقام على دين المسيح ﵇، وكان ينزل قرى الروم، فكان لا ينزل في قرية فيها أحد مؤمن إلا فتنه حتَّى يعبد الأصنام ويذبح للطواغيت، حتَّى نزل مدينة أصحاب الكهف وهي أفسوس (٢)، فلما نزلها كَبُر ذلك