وروى مجالد عن الشعبي قال: إنِّي لقاعد يومًا إذ أقبل حمال ومعه دن (١) حتَّى وضعه ثم جاءني فقال (٢): أنت الشعبي. قلت: نعم. قال: أخبرني: هل لإبليس زوجة. قلت: إن ذلك العُرْس (٣) ما شهدته. قال: ثم ذكرت قول الله ﷿ ﴿أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِي﴾ فعلمت أنَّه لا تكون ذرية (إلَّا من زوجة قلت: نعم. فأخذ لله فانطلق، فرأيت أنَّه مجتازي (٤).
قال قتادة: إنهم يتوالدون كما يتوالد بنو آدم) (٥) (٦).
وقال ابن زيد: إن إبليس أبو الجن كما أن آدم ﵇ أبو الإنس، قال تعالى لإبليس: إنِّي لا أخلق لآدم ذرية إلَّا ذرأت لك مثلها. فليس من ولد آدم أحد إلَّا له شيطان قد قُرن به (٧).