الثلاث الباقية، فهو وجنوده محجوبون من جميع السماوات إلى يوم القيامة ﴿إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ مُبِينٌ (١٨)﴾ (١). قال (٢): فسمع إبليس تجاوب الملائكة بالصلاة على أيوب ﷺ، وذلك حين ذكره الله ﷿ وأثنى عليه، فأدركه البغي والحسد وصعد سريعًا حتى وقف من السماء موقفًا كان يقفه، فقال: يا إلهي، نظرت في أمر عبدك أيوب فوجدته عبدًا أنعمت عليه فشكرك، وعافيته فحمدك، ثم لم تجربه بشدة ولا بلاء، وأنا لك زعيم لئن جربته بالبلاء ليكفرن بك ولينسينّك. فقال الله ﵎ له: انطلق فقد سلطتك على ماله. فانقض لعنه الله حتى رجع إلى الأرض ثم جمع عفاريت (الجن ومردة) (٣) الشياطين وعظماءهم وقال لهم (٤): ماذا عندكم من القوة والمعرفة، فإني قد سلطت على مال أيوب، فهي المصيبة الفادحة والفتنة التي لا يصبر عليها الرجال.
قال (٥) عفريت من الشياطين (٦): أعطيت من القوة ما إذا شئت (٧) تحولت إعصارًا من نار وأحرقت كل شيء آتي عليه.