فقال أيوب ﵇: إن الله سبحانه يزرع الحكمة بالرحمة في قلب الصغير والكبير، فمتى نبتت في القلب أظهرها (١) الله على (٢) اللسان، وليست تكون الحكمة (٣) قبل السن والشيبة ولا بطول التجربة، وإذا جعل الله العبد حكيمًا في الصبا، لم تسقط منزلته عند الحكماء، وهم يرون من الله سبحانه عليه (٤) نور الكرامة. ثم أقبل أيوب ﵇ على الثلاثة فقال: أتيتموني غضابًا (٥) رهبتم قبل أن تسترهبوا، وبكيتم قبل أن تضربوا، كيف بي لو قلت لكم: تصدقوا عني بأموالكم، لعل الله أن يخلصني، أو قربوا عني قربانًا؛ لعل الله يتقبله ويرضى عني، وإنكم (٦) قد أعجبتكم أنفسكم وظننتم أنكم عوفيتم حسانكم، فهنالك بغيتم وتعززتم (٧)، ولو نظرتم فيما بينكم وبين ربكم ثم صدقتم لوجدتم لكم (٨) عيوبًا سترها الله بالعافية التي ألبسكم، وقد كنت فيما خلا والرجال يوقرونني وأنا مسموع
Kitab: Tafsir ats-Tsa'labi (Dar at-Tafsir) · Pengarang: الثعلبي
Baca Juz 18, halaman 192
Rujukan halaman ini: تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير، ج 18، ص 192 (SanadKitab #18686, hlm. urut 9566)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.