عنده (١) مثل التبن، والنحاس عنده مثل الخيوط، لا يفزع من النشاب (٢) ولا يحسّ وقع الصخور على جسده، ويسير في الهواء كأنه عصفور، ويهلك كل شيء يمر به، هل أنت آخذه بأحبولتك (٣)، أو واضع اللجام (٤) في شدقيه، هل تحصي عمره، ام هل تعرف أجله أو تفوّت رزقه، أم هل تدري ماذا خرّب من الأرض، أم ماذا يخرب فيما بقي من عمره، أتطيق غضبه حين يغضب، أم تأمره فيطيعك الله ﵎.
فقال (٥) أيوب ﵇: صغر شأني، وكل لساني وعقلي ورائي، وضعفت قولي و) (٦) قصرت عن هذا الأمر الَّذي تعرض على (٧)، (ليت الأرض) (٨) انشقت لي فذهبت فيها ولم أتكلم بشيء يسخط