﴿وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ﴾ خاضعين متواضعين (١).
٩١ - ﴿وَالَّتِي أَحْصَنَتْ﴾
حفظت ومنعت (٢) ﴿فَرْجَهَا﴾ مما حرم الله ﷺ وهي مريم بنت عمران (٣) ﴿فَنَفَخْنَا فِيهَا مِنْ رُوحِنَا﴾ أي: أمرنا جبريل حتى نفخ في جيب درعها (٤) وأحدثنا بذلك النفخ المسيح في بطنها، وأضاف الروح إليه على معنى الملك والتشريف لمريم وعيسى ﵉ بتخصيصهما بالإضافة إليه (٥) ﴿وَجَعَلْنَاهَا وَابْنَهَا آيَةً لِلْعَالَمِينَ﴾ أي: دلالة على كمال قدرتنا وحكمتنا، حمل امرأة بلا مماسة ذكر وكون ولد من غير أب (٦).
وإنما قال: ﴿آيَةً﴾ ولم يقل: آيتين؛ لأن (٧) معنى الكلام وجعلنا شأنهما وأمرهما ﴿آيَةً لِلْعَالَمِينَ﴾ (٨).