﴿فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ﴾ قراءة العامة بكسر الراء (١).
وقرأ إبراهيم بن أبي عبلة (فما له من مكرم) بفتح الراء، أي: إكرام (٢) كقوله تعالى: ﴿أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ﴾ (٣)، ﴿أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبَارَكًا﴾ (٤) أي: إدخالًا وإنزالًا (٥).
﴿إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ﴾
١٩ - ﴿هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ﴾.
أي: في دينه وأمره، والخصم اسم شبيه بوصف المصدر، فلذلك قال: ﴿اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ﴾ بالجمع (٦) نظيرها: ﴿وَهَلْ أَتَاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ (٢١)﴾ (٧).
واختلف المفسرون في هذين الخصمين من هما، فروى قيس بن عباد (٨) أن (٩) أبا ذر الغفاري كان يقسم بالله سبحانه لنزلت (١٠) هذِه