حتى أتينا المصلي، فإذا كثير بن الصلت قد بني منبرًا من طين ولبن، فإذا مروان ينازعني (يده) (¬١) كأنه يجرني نحو المنبر، وأنا أجره (إلى) (¬٢) الصلاة، فلما رأيت ذلك منه قلت: أين الابتداء بالصلاة؟ فقال: لا يا أبا سعيد (قد) (¬٣) ترك ما تعلم، قلت: كلا والذي نفسي بيده لا تأتون بخير مما أعلم. ثلاث مرات، ثم انصرف".
رواه خ (¬٤) م (¬٥) -وهذا لفظه- ورواية البخاري قال: "كان النبي ﷺ يخرج يوم الفطر والأضحى إلى المصلى، فأول شيء يبدأ (به) (¬٦) الصلاة، ثم يخطب فيقوم مقابل الناس -والناس جلوس على صفوفهم- فيعظهم ويوصيهم ويأمرهم، فإن كان يريد أن يقطع بعثًا قطعه، أو يأمر بشيء أمر به، ثم ينصرف، قال أبو سعيد: فلم يزل الناس على ذلك حتى خرج مروان -وهو أمير المدينة- في أضحى أو فطر، فلما أتينا المصلى إذا منبر بناه كثير بن الصلت، فإذا مروان يريد أن يرتقيه قبل أن يصلي، فجبذته بثوبه فجبذني، فارتفع فخطب قبل الصلاة، فقلت له: غيرتم والله. فقال: أبا سعيد قد ذهب ما تعلم. فقلت: ما أعلم والله خير مما لا أعلم. فقال: إن الناس لم يكونوا يجلسون لنا بعد الصلاة، فجعلتها قبل الصلاة".
٢٣٣٨ - عن طارق بن شهاب قال: "أخرج مروان المنبر في يوم العيد فبدأ بالخطبة قبل الصلاة، فقام رجل فقال: يا مروان، خالفت السنة، أخرجت المنبر في يوم العيد، ولم يكن يخرج فيه، وبدأت بالخطبة قبل الصلاة. فقال أبو سعيد: