عنه غني. فإذا رأى أنه لا بد له منه سلك يده في فيه، فيقضمها قضم الفحل".
رواه م (¬١)، وفي لفظ (¬٢) له: "قلنا: يا رسول الله، وما حقها؟ قال: إطراق فحلها، وإعارة دلوها، ومنيحتها، وحلبها على الماء، وحمل عليها في سبيل الله".
٣٤٣٧ - عن الأحنف بن قيس قال: "جلست إلى ملأ من قريش، فجاء رجل خشن الشعر والثياب والهيئة حتى قام عليهم، فسلم، ثم قال: بشر الكنازين برضف (¬٣) تحمى عليهم في نار جهنم، ثم توضع على حلمة ثدي أحدهم حتى يخرج من (نغض (¬٤) كتفيه، ويوضع على نغض كتفه حتى يخرج من) (¬٥) حلمة ثديه يتزلزل. ثم ولى فنزل إلى سارية، وتبعته وجلست إليه -وأنا لا أدري من هو- قلت له: لا أرى القوم إلا قد كرهوا الذي قلت. قال: إنهم لا يعقلون شيئًا، قال لي خليلي: يا أبا ذر، أتبصر أُحُدًا؟ قال: فنظرت إلى الشمس ما بقي من النهار، وإني أرى أن رسول الله ﷺ يرسلني في حاجة له، قلت: نعم. قال: ما أحب أن لي مثل أحد ذهباً أنفقه كله إلا ثلاثة دنانير. وإن هؤلاء لا يعقلون، إنما يجمعون الدنيا، والله لا أسألهم دنيا، ولا أستفتيهم عن دين حتى ألقى الله ﷿".
رواه خ (¬٦) -وهذا لفظه- م (¬٧)، وفي رواية: "أخشن الثياب، أخشن الجسد، أخشن الوجه" وبعد "يتزلزل". قال: "فوضع القوم رءوسهم، فما رأيت أحدًا