رجع إليه شيئًا"، وبعد "لا يعقلون شيئًا": "إن خليلي أبا القاسم ﷺ دعاني فأجبته، فقال: أترى أحداً؟ وفي آخره قال: "قلت: مالك ولإخوانك من قريش لا تعتريهم وتصيب منهم؟ قال: لا وربك لا أسألهم عن دنيا، ولا أستفتيهم عن دين حتى ألحق باللَّه ورسوله".
وفي لفظ لمسلم (¬١): "بشر الكنازين بكي في ظهورهم يخرج من جنوبهم، وبكي من أقفائهم يخرج من جباههم (¬٢) قال: ثم تنحى فقعد، قال: قلت: من هذا؟ قالوا: هذا أبو ذر. قال: فقمت إليه، فقلت: ما شيء سمعتك تقول قبل؟ قال: ما قلت إلا شيئًا قد سمعته من نبيهم ﷺ. قال: قلت: ما تقول في هذا العطاء؟ قال: خذه؛ فإن فيه اليوم معونة، فإذا كان ثمنًا لدينك فدعه".
٣٤٣٨ - عن أبي ذر قال: "انتهيت إلى النبي ﷺ وهو جالس في ظل الكعبة، فلما رآني قال: هم الأخسرون ورب الكعبة. قال: فجئت حتى جلست فلم أتقار (¬٣) أن قمت، فقلت: يارسول الله، فداك أبي وأمي، من هم؟ قال: هم الأكثرون أموالاً، إلا من قال هكذا وهكذا وهكذا -من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله- وقليل ما هم، ما من صاحب إبل ولا بقر ولا غنم لا يؤدي زكاتها إلا جاءت يوم القيامة أعظم ما كانت وأسمنه تنطحه بقرونها وتطؤه (بأظلافها) (¬٤) كلما نفدت أخراها عادت عليه أولاها، حتى يُقضى بين الناس".
رواه خ (¬٥) م (¬٦)، واللفظ له.