فرسي وأخذت رمحي، ثم ركبت فسقط مني سوطي، فقلت لأصحابي -وكانوا محرمين-: ناولوني السوط. فقالوا: واللَّه لا نعينك عليه بشيء. فنزلت فتناولته، ثم ركبت فأدركت الحمار" وفيه: "وكان النبي ﷺ أمامنا فحركت فرسي فأدركته، فقال: هو حلال فكلوه".
وفي لفظ: قال: "خرج رسول الله ﷺ حاجًّا وخرجنا معه، فصرف من أصحابه فيهم أبو قتادة، فقال: خذوا ساحل البحر حتى تلقوني. قال: فأخذوا ساحل البحر، فلما انصرفوا قبل رسول الله ﷺ أحرموا كلهم، لا أبا قتادة فإنه لم يحرم، فبينما هم يسيرون إذ رأوا حمر وحشٍ، فحمل عليها أبو قتادة فعقر منها أتانًا، فنزلوا فأكلوا من لحمها، قال: فقالوا: أكلنا لحمًا ونحن محرمون. (قال) (¬١): فحملوا ما بقي من لحم الأتان، فلما أتوا رسول الله ﷺ قالوا: يا رسول الله، إنا كنا أحرمنا، وكان أبو قتادة لم يحرم، فرأينا حمر وحش، فحمل عليها أبو قتادة فعقر منها (أتانًا) (١)، فنزلنا فأكلنا من لحمها، فقلنا: أنأكل لحم صيد ونحن محرمون فحملنا ما بقي من لحمها. فقال: هل منكم أحد أمره أو أشار إليه بشيء؟ قال: قالوا: لا. قال: فكلوا ما بقي من لحمها".
رواه خ (¬٢) م (¬٣) وهذا لفظه. وفي لفظ (¬٤) "أمنكم أحد أمره أن يحمل عليها أو أشار إليها".
وفي رواية البخاري: "فصرف طائفة منهم"، وعنده: "فقالوا: أنأكل لحم صيد ونحن محرمون".