وفي لفظ: "فسأل أصحابه أن يناولوه سوطه (فأبوا عليه) (¬١) فسألهم رمحه فأبوا عليه، فأخذه، ثم شد على الحمار فقتله، فأكل منه بعض أصحاب النبي ﷺ وأبى بعضهم، فأدركوا رسول الله ﷺ فسألوه عن ذلك، فقال: إنما هي طعمة أطعمكموها الله ﷿".
أخرجاه (¬٢) أيضًا.
وفي لفظ للبخاري (¬٣) قال: "كنت يومًا جالسًا مع رجال من أصحاب النبي ﷺ في منزله في طريق مكة -ورسول الله ﷺ نازل أمامنا- والقوم محرمون وأنا غير محرم، فأبصروا حمارًا وحشيًّا -وأنا مشغول أخصف نعلي- فلم يؤذنوني له، وأحبوا لو أني أبصرته، فالتفت فأبصرته، فقمت إلى الفرس فأسرجته، ثم ركبت ونسيت السوط والرمح، فقلت لهم: ناولوني السوط والرمح. فقالوا: لا واللَّه، لا نعينك عليه بشيء. فغضبت، فنزلت فأخذتهما، ثم ركبت فشددت على الحمار فعقرته، ثم جئت به وقد مات، فوقعوا فيه يأكلونه، ثم إنهم شكوا في أكلهم إياه وهم حرم، فرحنا -وخبأت العضد معي- فأدركنا رسول الله ﷺ فسألناه عن ذلك، فقال: معكم معه شيء؟ (فقلت: نعم) (¬٤) فناولته العضد فأكلها حتى تعرقها (¬٥) وهو محرم".
وروى مسلم (¬٦) فقال: "هل معكم منه شيء؟ قالوا: معنا رجله. قال: فأخذها رسول الله ﷺ فأكلها".
وروى الإمام أحمد (¬٧) هذا الحديث فقال: "أطعمونا".