فقالت: إن سيد الحي سليم (¬١)، وإن نفرنا غَيَب (¬٢)، فهل منكم راقٍ؟ فقام معها رجل -ما كنا نأبُنه (¬٣) برقيةٍ- فرقاه فبرأ، فأمر لنا بثلاثين شاة، وسقانا لبنًا، فلما رجع قلنا له: أكنت تحسن رقية -أو كنت ترقي؟ قال: لا، ما رقيت إلا بأم الكتاب، قلنا: لا تحدثوا شيئًا حتى نأتي -أو نسأل- النبي ﷺ، فلما قدمنا المدينة ذكرنا للنبي ﷺ، فقال: وما كان يدريه أنها رقية؟ اقسموا، واضربوا لي بسهم".
٨٢ - بيان الراقي في حديث أبي سعيد من هو وأن اللدغة كانت لدغة العقرب
٥٠٢١ - وعن أبي سعيد قال: "بعث النبي ﷺ بعثًا وكنت فيهم، فأتينا على قرية، فاستطعمنا أهلها، فأبوا أن يطعمونا شيئًا، فجاءنا رجل من أهل القرية، فقال: يا معشر العرب، فيكم أحد يرقي؟ فقال أبو سعيد: قلت: وما ذاك؟ قال: ملك القرية يموت. قال: فانطلقنا معه، فرقيته بفاتحة الكتاب، ورددتها مرارًا؛ فعوفي، فبعث إلينا بطعام وبغنم تُساق، فقال أصحابي: لم يعهد إلينا النبي ﷺ في هذا بشيء، لا نأخذ منه شيئًا حتى نأتي النبي ﷺ. فسقنا الغنم حتى أتينا النبي ﷺ، فحدثناه، فقال: كل وأطعمنا معك، وما يدريك أنها رقية؟ قال: قلت: ألقي في رُوعي".