بلى. قال: فإن ذاك كذلك. قال: فرمى بنسعته وخلى سبيله".
رواه مسلم (¬١) وفي لفظٍ له (¬٢): قال: "أُتي رسول الله ﷺ برجل قتل رجلاً، فأقاد ولي المقتول منه، فانطلق به -وفي عنقه نسعة يجرها- فلما أدبر قال رسول الله ﷺ القاتل والمقتول في النار (¬٣). فأتى رجلٌ الرجلَ، فقال له مقالة رسول الله ﷺ؛ فخلى عنه" قال إسماعيل بن سالم: فذكرت ذلك لحبيب بن أبي ثابت فقال: حدثني ابن أشوع أن النبي ﷺ إنما سأله أن يعفو عنه، فأبى.
وفي لفظٍ لأبي داود (¬٤) قال: "جاء رجل إلى النبي ﷺ بحبشي فقال: إن هذا قتل (أخي) (¬٥). قال: كيف قتلته؟ قال: ضربت رأسه بالفأس ولم أرد قلته. قال: هل لك ما تؤدي ديته؟ قال: لا. قال: أفرأيت إن أُرسلت تسأل الناس تجمع ديته. قال: لا. قال: فمواليك يعطونك ديته؟ قال: لا. قال للرجل: خذه. فخرج به ليقتله، فقال رسول الله ﷺ: أما إنه إن قتله كان مثله. فبلغ ذلك الرجل حيث سمع قوله، فقال: هو ذا، فمر فيه ما شئت. فقال رسول الله ﷺ: أرسله يبوء بإثم صاحبه وإثمه فيكون من أصحاب النار".