قال ابن قتيبة (¬١): معنى قوله: "كان مثله" يعني: قتل نفسًا كما أن الأول قتل نفسًا إلا أنه يأثم (¬٢) بقتله. وقيل: قصد ردعه عن قتله؛ لدعواه أنه لم يقصد قتله، فلو قتله الولي كان في وجوب القود عليه مثله لو قصد القتل، ويدل عليه ما روى أبو هريرة قال: "قتل رجل في عهد النبي ﷺ فدفع القاتل إلى وليه، فقال القاتل: يا رسول الله، والله ما أردت قتله. فقال رسول الله ﷺ: أما إنه إن كان صادقًا فقتلته دخلت النار. فخلاه الرجل، قال:. وكان مكتوفًا بنسعة قال: فخرج يجر نسعته، قال: فكان يُسمى ذا النسعة".
رواه د (¬٣) ق (¬٤) ت (¬٥) -وهذا لفظه- وقال: حديث حسن صحيح.
٦٠٦٥ - عن عبد الله بن بريدة عن أبيه "أن رجلاً جاء إلى رسول الله ﷺ فقال: إن هذا قتل أخي. قال: اذهب فاقتله كما قتل أخاك. قال له الرجل: اتق الله واعف عني، فإنه أعظم لأجرك، وخير لك ولأخيك يوم القيامة. قال: فخلى عنه. قال: فأخبر النبي ﷺ فسأله، فأخبره بما قال له فأعنفه (¬٦)، أما إنه كان خيرًا مما هو صانع بك يوم القيامة يقول: رب سل هذا فيم قتلني".
رواه النسائي (¬٧).