وفي لفظٍ له (¬١): عن الزهري قال: سمعت رجلاً من مزينة يحدث سعيد ابن المسيب عن أبي هريرة قال: "زنى رجل وامرأة من اليهود -وقد أُحصنا- حين قدم رسول الله ﷺ المدينة، وقد كان الرجم مكتوبًا عليهم في التوراة، فتركوه، وأخذوا بالتجبية -يضرب مائة بحبل مطلي بقار، ويُحمل على حمار وجهه مما يلي دبر الحمار- فاجتمع أحبار من أحبارهم، فبعثوا قومًا آخرين إلى رسول الله ﷺ، فقالوا: سلوه عن حد الزاني … " وساق الحديث قال فيه: "ولم يكونوا من أهل دينه، فحكم بينهم فخير في ذلك، قال: ﴿فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ﴾ (¬٢) ".
٦١٦٧ - عن جابر بن عبد الله قال: "جاءت اليهود برجل وامرأة منهم زنيا، فقال: ائتوني بأعلم رجلين منكم. فأتوه بابني صوريا فنشدهما (¬٣)، كيف تجدان أمر هذين في التوراة؟ قالا: نجد في التوراة إذا شهد أربعة أنهم رأوا ذكره في فرجها مثل الميل في المكحلة؛ رُجما. قال: فما يمنعكما أن ترجموهما؟ قالا: ذهب سلطاننا؛ فكرهنا القتل. فدعا رسول الله ﷺ بالشهود، فجاءوا أربعة، فشهدوا أنهم رأوا ذكره في فرجها مثل الميل في المكحلة، فأمر رسول الله ﷺ برجمهما".
رواه أبو داود (¬٤) من رواية مجالد، ورواه (¬٥) عن غيره مرسلاً بنحوه ولم يذكر "فدعا بالشهود فشهدوا".