رسول الله ﷺ، فقال: إني أصبت فاحشة فأقمة عليَّ. فرده النبي ﷺ مرارًا، ثم سأل قومه، فقالوا: ما نعلم به بأسًا إلا أنه أصاب شيئًا، يرى أنه لا يخرجه منه إلا أن يقام فيه الحد. قال: فرجع إلى رسول الله ﷺ، فأمرنا أن نرجمه، قال: فخرجنا به إلى بقيع الغرقد، قال: فما أوثقناه ولا حفرنا، له فرميناه بالعظام والمدر والخزف (¬١)، قال: (فاشتد واشتددنا) (¬٢) خلفه حتى أتى عُرض (¬٣) الحرة، فانتصب لنا، فرميناه بجلاميد (¬٤) الحرة -يعني الحجارة- حتى سكت. قال: ثم قام رسول الله ﷺ خطيبًا من العشي، قال: أو كما انطلقنا غزاة في سبيل الله تخلف رجل في عيالنا، له نبيب كنبيب التيس، على أن لا أوتى برجل فعل ذلك إلا نكلت به. قال: فما استغفر له ولا سبه".
رواه مسلم (¬٥)، وقد تقدم (¬٦) حديث بريدة -من رواية بشير بن المهاجر- أنه حفر له حفرة"، وكذلك ذكر الغامدية: "ثم أمر بها فحفر لها إلى صدرها" (¬٧).
٦١٩٩ - عن خالد بن اللجلاج أن أباه حدثه قال: "بينما نحن في السوق إذ مرت امرأة تحمل صبيًّا، فثار الناس، وثرت معهم، فانتهيت إلى رسول الله ﷺ، وهو يقول لها: من أبو هذا؟ فسكتت (¬٨)، فقال شاب بحذائها: يا رسول الله،