إنها حديثة السن، حديثة عهد بجزية، وإنها لن تخبرك، وأنا أبوه يا رسول الله. فالتفت إلى من عنده كأنه (¬١) يسألهم عنه، فقالوا: ما علمنا إلا خيرًا. ونحو ذلك، فقال له رسول الله ﷺ: أحصنت؟ قال: نعم. فأمر برجمه، فذهبنا، فحفروا له حتى أمكنا، ورميناه بالحجارة حتى هدأ، ثم رجعنا إلى مجالسنا، فبينما نحن كذلك إذا أنا بشيخ يسأل عن الخبيث، فقال: مه، لهو أطيب عند الله ريحًا من المسك. قال: فذهبنا فأعناه على غسله وحنوطه وتكفينه، وحفرنا له. ولا أدري أذكر الصلاة أم لا".
رواه الإمام أحمد (¬٢) -وهذا لفظه- وأبو داود (¬٣) والنسائي (¬٤).
٤٦ - باب تأخير الرجم والجلد إِذا كان له عذر
٦٢٠٠ - عن عمران بن حصين "أن امرأة من جهينة أتت نبي الله ﷺ وهي حبلى من الزنا، فقالت: يا نبي الله، أصبت حداً فأقمه عليَّ. فدعا نبي الله ﷺ وليها، فقال: أحسن إليها، فإذا وضعت فائتني بها. ففعل فأمر (¬٥) بها نبي الله ﷺ فشكت عليها ثيابها (¬٦)، ثم أمر بها فرُجمت، ثم صلى عليها، فقال له عمر: تصلي عليها يا نبي الله وقد زنت! قال: لقد تابت توبة لو قسمت بين سبعين من أهل المدينة لوسعتهم، وهل (وجدت توبة) (¬٧) أفضل (من) (٧) أن