الفرع السادس
الاستعانة بالكفار في قتال العدو (١)
اتفق الفقهاء رحمهم الله تعالى -فيما أعلم- أنه يجوز الاستعانة بالكفار في قتال العدو عند الضرورة إلى ذلك (٢) لمقتضى القاعدة الفقهية المشهورة (الضرورات تبيح المحظورات) (٣) .
واختلفوا في الاستعانة بهم لغير ضرورة إلى قولين:
القول الأول: يحرم الاستعانة بهم لغير ضرورة، وبهذا قال: المالكية (٤) والصحيح من مذهب الحنابلة (٥) وابن حزم (٦) .
واستدلوا بما يلي:
١- قوله تعالى: ﴿لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ﴾ [آل عمران: ٢٨] .