المطلب الثاني
في أحكام الفيء
وفيه فرعان
الفرع الأول: حكم أخذ الفيء.
الفرع الثاني: قسمة الفيء على الجنود في الماضي والحاضر.
الفرع الأول
حكم أخذ الفيء (١)
لا خلاف بين الفقهاء (٢) رحمهم الله تعالى - فيما أعلم - على جواز أخذ الفيء.
والأصل في ذلك ما يلي:
١- قوله تعالى: ﴿وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكَابٍ وَلَكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٦) مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ [الحشر: ٦، ٧] .
٢- عن عمر بن الخطاب ﵁ قال: (كانت أموال بني النضير مما أفاء الله على رسوله ﷺ مما لم يوجف المسلمون عليه بخيل ولا ركاب فكانت لرسول الله ﷺ خاصة وكان ينفق على أهله نفقة سنته، ثم يجعل ما بقي في السلاح والكراع عدة في سبيل الله) (٣) .