المبحث الأول
رهن (١) المجاهد سلاحه للعدو في شراء الطعام، ونحوه
لم أجد من الفقهاء -رحمهم الله تعالى- من أجاز للمجاهد رهن سلاحه عند الحربي الذي لا عهد له ولا أمان، على -حسب ما اطلعت عليه-؛ لأنه يجوز للمجاهد قتل الحربي الذي لا أمان له ولا عهد واغتنام ماله والأكل منه بقدر الحاجة (٢) ؛ ولأن الفقهاء اتفقوا على عدم جواز بيع السلاح للحربي (٣) فكذلك رهنه؛ لأن ما لا يصح بيعه لا يصح رهنه (٤) .
إذا تقرر هذا فما جاء في رهن السلاح عند العدو محمول على من له ذمة منهم، أو له أمان وعهد.
يدل على ذلك ما يلي:
١- عن عائشة ﵂ (أن النبي ﷺ اشترى من يهودي طعاما إلى أجل ورهنه درعه) (٥) .
جاء في فتح الباري في السلاح (وإنما يجوز بيعه ورهنه عند من تكون له ذمة أو عهد باتفاق) (٦) .