وهذا المذهب عند الحنابلة (١) وقول عند المالكية (٢) .
والمفقود في المعركة الغالب عليه الهلاك، فينتظر أربع سنوات فإن لم يظهر خبره قسم ماله بين الورثة.
واستدلوا بما يلي:
١- أن الظاهر هلاكه فأشبه ما لو مضى مدة لا يعيش إلى مثلها (٣) .
٢- اتفاق الصحابة ﵃ على تزويج امرأته إذا مضت أربع سنوات واعتدت فإذا ثبت ذلك في النكاح مع الاحتياط للأبضاع ففي المال أولى (٤) .
القول الثاني:
أنه ينتظر المفقود إلى أن يتيقن موته، أو يمضي مدة يغلب على الظن أنه لا يعيش إلى فوقها، وبهذا قال الحنفية (٥) .
والمشهور عند المالكية (٦) والصحيح عند الشافعية (٧) ورواية عند الحنابلة (٨) وقول ابن حزم (٩) .
واستدلوا لقولهم: بأن حياة المفقود كانت معلومة، وما علم ثبوته فالأصل بقاؤه على ما كان باعتبار استصحاب الحال (١٠) .
ولم يفرق أصحاب هذا القول بين حال المفقود الذي يغلب عليه السلامة أو الهلاك (١١) .