ومن السنة عن ابن عمر ﵄ أنه طلق امرأته وهي حائض في عهد رسول الله ﷺ فسأل عمر بن الخطاب رسول الله ﷺ عن ذلك، فقال ﷺ «مره فليراجعها..» (١) .
المطلب الثاني
إذا لم تعلم الزوجة بمراجعته لها فاعتدت ثم تزوجت
إذا خرج المجاهد للقتال في سبيل الله وزوجته في العدة من طلاق رجعي، ثم راجعها قبل أن تنتهى عدتها، ولم تعلم أنه راجعها فلما انتهت عدتها تزوجت اختلف الفقهاء رحمهم الله تعالى في صحة النكاح الثاني إلى ثلاثة أقوال:
القول الأول: أن النكاح باطل ويفرق بينهما وهي زوجة الأول سواء دخل بها الثاني، أم لا.
وهذا قول الحنفية (٢) والشافعية (٣) والصحيح من مذهب الحنابلة (٤) إلا أن الحنابلة اشترطوا إقامة البينة على الرجعة (٥) .
واستدلوا بما يلي:
١- عن علي بن أبي طالب ﵁ في الرجل يطلق امرأته ثم يشهد على رجعتها ولم تعلم بذلك فنكحت قال: (هي امرأة الأول دخل بها الآخر أم لم يدخل) (٦) .