صلاح الأمة مرهون بما تختزنه من الفضائل الاجتماعية، وسبيل رسوخ هذه الفضائل في الأمم إنما يكون بطريق التربية والتعليم، وإصلاح التعليم مدخل إلى سائر الإصلاحات النافعة والتدابير التي تنهض بالأمة وتقودها إلى سبيل الرشاد، فالتعليم مدخل للاجتهاد وبه تتجدد الأمة وتعيش زمانها وتنبض الحياة في علومها ومعارفها، لتكون في عداد الأمم الحية المؤثرة في العالم. ومن أهم المهمات للأمة التي تتوخى درب النهضة الراشدة والحياة الكريمة أن تنظر في تعليمها وسبل إصلاحه وتطويره، فإن من طبع التعليم أن يكون متجددًا لأن الحياة متجددة ولا بد للتعليم أن يجاري الحياة، فإذا ما تخلف عن مجاراتها انكفأ على الماضي وجعل من الوسائل غايات وأقام لها الحصون ونصب لها الحُرَّاس، وانقلب العلم عائقًا عن التصورات الصحيحة للواقع بدلًا من قيادة تصورات الواقع إلى الصحة والصواب.
Kitab: Ishlahul Faqih · Pengarang: هيثم بن فهد الرومي
Baca halaman 172
Rujukan halaman ini: إصلاح الفقيه فصول في الإصلاح الفقهي، ص 172 (SanadKitab #198, hlm. urut 159)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.