Lewati ke konten

Kitab: Ishlahul Faqih · Pengarang: هيثم بن فهد الرومي

Baca halaman 173

  1. الفصل الرابع: تأهيل الفقيه
  2. ١ - إصلاح التعليم

إن الأمة متى كانت في حال عزة ومنعة وقوة كان تعليمها بمثابة الوقود لفاعليتها ونهضتها، وكذلك كان حال التعليم الفقهي في الأدوار الأولى للحضارة الإسلامية، يوم أن كان الفقه حيًا والحياة نضاخة بالأسئلة التي تستفز الفقهاء للبحث والاجتهاد والتجدد، فإن العلم ما لم يُستخرج بالسؤال والحاجة له فإنه ينسى، وقد قال عروة بن الزبير (ت ٩٤ هـ) مرةً لابنه هشام: (إني والله ما يسألني الناس عن شيء حتى لقد نسيت) (¬١)، ولما كانت الحضارة في إقبال والدين في انتشار وامتداد كان الاجتهاد الفقهي في أوجه، وفي تلك الأدوار نهض الأئمة العظام وتأسست المذاهب الكبرى في فهم الشريعة والاجتهاد فيها، وكانت حركة التعليم والتفقه والتفقيه على أحسن أحوالها؛ لأن الفقه كان على أحسن أحواله، ولا يمكن في بدائه التجارب والسنن أن يوجد ذلك النجاح والإبداع في المجال التشريعي ما لم يكن ثمت نجاح وإبداع في المجال التعليمي والتربوي (¬٢).

أما إذا كانت الأمة في حال ضعف وذلة فلا تكاد تفارقها حالة التخوف والحذر، ومن ذلك خوفها من الإصلاح وتهيبها من دخول الفساد باسم الإصلاح، وقد كان المتعين المبادرة إلى الإصلاح يدافع من الذات فإن الإصلاح أمر لا بد منه ولا محيد عنه، والتخوف من كل مبادرة إصلاحية لا تزيد الداء إلا تجذرًا

Rujukan halaman ini: إصلاح الفقيه فصول في الإصلاح الفقهي، ص 173 (SanadKitab #198, hlm. urut 160)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.