Lewati ke konten

Kitab: مع المعلمين · Pengarang: -

Baca halaman 59

  1. التنزه عن الحسد

١٨ - التنزه عن الحسد:

فمن جميل أخلاق المعلمين أن يتنزهوا عن الحسد، وأن يؤثروا على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة؛ لأن الحسد اعتراض على حكمة الله، وشح بالخير على عباد الله.

فأعيذك بالله -أيها المعلم المبارك - من الحسد؛ لأن الحاسد لا تعلو به رتبة، ولا يهدأ له بال؛ فهو دنيء مهين النفس، ولأنه بحسده اشتغل بما لا يعنيه، فأضاع ما يعنيه، وما يعود عليه بالخير والنفع، فتراه يزري بفلان، وينتقص فلانًا؛ محاولًا بذلك تهديم أقدارهم، والنهوض على أكتافهم، وغاب عنه أن الرافع الخافض هو الله ﷿.

فمما يدل على نزاهة النفس وطهارة الطوية -أن يترفع المرء عن الحسد، وأن يحب لإخوانه ما يحب لنفسه، فيفتح المجالات أمامهم، ويعطيهم فرصة للإبداع والحديث ونحو ذلك بعيدًا عن الأثرة وحب التفرد بالخير.

ومما يجمل به في هذا الصدد أن يفرح لنجاحهم، ويحزن لإخفاقهم، فذلك مما يدل على رسوخ القدم في الفضيلة.

وبدلًا من الحسد خيرًا للحاسد أن يرتقي بنفسه، وأن يسعى للسير في المعالي سعيه.

Rujukan halaman ini: مع المعلمين، ص 59 (SanadKitab #1990, hlm. urut 59)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.