وقال أبو يَعْلى الخَليلي: أخذ عِلْمَ أبيه، وأبي زُرْعة، وكان بحرًا في العلوم، ومعرفة الرِّجال، صنَّف في الفِقْه، واختلاف الصَّحابة والتَّابعين، وكان زاهدًا يُعَدُّ من الأبدال (١).
وقال عليُّ بنُ أحمد الفَرَضي: ما رأيت رجلًا ممن عرف عبد الرحمن ذكر عنه جهالة قطّ.
ويروى أن أبا حاتم كان يتعجَّب من عبادة ابنه عبد الرحمن ويقول: لا أعرف له ذنبًا.
وقال ابن أبي حاتم: لم يدعني أبي أطلب الحديث حتى قرأت القرآن على الفضل بن شَاذَان.
وقال أبو الحسن علي بن إبراهيم الرَّازي الخطيب في ترجمةٍ عمِلها لابن أبيٍ حاتم: كان ﵀ قد كساه الله بهاءً ونورًا يُسَرُّ به مَنْ نظر إليه. سمِعْته يقول: رحل بي أبي سنة خمس وخمسين وما احتلمت بَعْدُ، فلما بلغنا ذا الحُلَيفة (٢) احتلمت، فَسُرَّ أبي حيث أدركت حِجَّة الإسلام. قال: وسمعت في هذه السَّنة من محمد بن أبي عبد الرحمن المقرئ.