وقال ابنُ النَّجَّار: أحبَّ ابن ماكولا العِلْم من الصِّبَا، وطلب الحديث، وكان يُحضِر المشايخ إلى منزلهم (١)، ويسمع منهم، ورحل، وبَرَعَ في الحديث، وأتقن الأدب، وله النَّظْم والنَّثْر والمُصَنَّفات، نفَّذَه المقتدي بالله (٢) رسولًا إلى سَمَرْقَنْد وبُخَارى لأخْذ البَيعة له على ملكها طمغان الخان.
وقال شِيرويه في "طَبَقاته" كان يُعْرف بالوزير سعد الملك بن ماكولا، قَدِمَ رسولًا مِرارًا، سمِعْتُ منه، وكان حافِظًا متقنًا، عُني بهذا الشَّأْن، ولم يكن في زمانه بعد الخطيب أحدٌ أفضلَ منه، حَضَر مجلسَه الكبارُ من شيوخنا، وسمعوا منه.
وقال ابنُ عساكر: وَزَرَ أبوه للقائم أمير المؤمنين (٣)، وولي عَمُّه قضاء القُضَاة ببغداد، وهو الحسينُ بن علي (٤).