وقال الحُمَيدي: ما رَاجَعْتُ الخطيبَ في شيءٍ إلّا وأحالني على الكِتاب، وقال: حتى أكشِفَه، وما راجعتُ ابنَ ماكُولا في شيءٍ إلّا وأجابني حِفْظًا كأنَّه يقرأ من كتاب (١)
وقال هِبَةُ الله بن المبارك بن الدَّوَاتي: اجتمعتُ بالأمير بن ماكُولا، فقال لي: خذ جُزْأين من لحديث، فاجعل متون هذا الجُزْء لأسانيد [الجزء] (٢) الآخر، ومتونه لأسانيد الأول حتى أردَّه إلى حالته الأولى.
وقال السِّلَفي: سألت شجاعًا الذُّهلي عن ابن ماكُولا، فقال: كان حافظًا فَهِمًا ثِقَةً، صنَّف كُتُبًا في عِلْم الحديث.
وقال مُؤْتَمن السَّاجي: لم يلزمِ ابنُ ماكولا طريقَ العِلْم، فلم ينتفع بنفسه (٣).
وقال أبو الحسن محمد بن مَرْزوق: لما بَلَغَ الخطيبَ أنَّ ابن ماكُولا أخذ عليه في كتابه "المُؤْتَنف"، وصنَّف في ذلك تصنيفًا، وحَضَرَ عنده ابنُ ماكولا، سأله الخطيبُ عن ذلك، فأنكر ولم يُقِرَّ به، وأَصَرَّ، وقال: هذا لم يخطر ببالي. وقيل: إن التَّصْنيف كان في كُمِّه، فلما مات الخطيب أظهره، وهو الكتاب الملقَّب بـ "مستمر الأَوْهام" (٤).