الدَّاني الْأَصْل، السَّبْتي. وكان يكْتُبُ عن نفسه: كتبه ذو النَّسَبين بين دِحْية والحسين.
قال الأَبَّار: كان يذكر أنه من ولد دِحْية الكَلْبي، وأنه سِبْط أبي البَسَّام الحُسيني (١).
سَمِعَ بالأندلس أبا القاسم بن بَشْكُوال، وأبا عبد الله بن المجاهد، وأبا بكر بن الجَدّ، وأبا عبد الله بن زَرْقُون، وأبا القاسم بن حُبَيْش وطبقتهم.
وكان بصيرًا بالحديث، معنيًا بتقييده، مكبًّا على سَمَاعه، حَسَنَ الخَطِّ، معروفًا بالضَّبْط، له حَظٌّ وافر من اللُّغة ومشاركةٌ في العربية وغيرها، ولي قضاء دَانية ثم صُرِفَ لسيرةٍ نُعِيَتْ (٢) عليه، فرحل عنها، وحمل بِتِلْمِسان عن قاضيها ابن أخي حَيُّون، وحدَّث بتونس في سنة خمس وتسعين، وحَجَّ، وكتَبَ بالمشرق، بأصبهان والعراق ونيسابور، أدَّب الكامل (٣)، ونال دُنْيا عريضة، وصنَّف، ودرَّس، وله كتاب "النص