المبين في المُفَاضلة بين أهل صِفِّين" (١)، وكتب إليَّ بالإجازة سنة ثلاث عشرة وست مئة (٢).
وقال الحافظ ضياء الدِّين: لقِيتُه بأصْبَهان ولم أسمعْ منه شيئًا، لم يعجبني حالُه؛ [كان] (٣) كثيرَ الوقيعة في الأئمة. فأخبرني إبراهيم السَّنْهُوري أنه دخل المغرب، وأن مشايخ المغرب كتبوا له جرحه وتضعيفه.
قال الضِّياء: وقد رأيتُ منه غير شيء مما يُدلُّ على ذلك.
وقال القاضي ابنُ واصل: كان أبو الخَطَّاب مع فَرْط معرفته وحِفْظه متهمًا بالمجازفة في النَّقْل، فبلغ ذلك الملك الكامل [فأمره أن يعلِّق شيئًا على كتاب "الشهاب" (٤)، فعلق كتابًا تكلم فيه على أسانيده، وأراه الكامل] (٥) فقال له الكامل بعد أيام: ضاع مني الكتاب، فعلِّقْ لي مثله. ففعل، فجاء منافيًا مناقضًا للأوَّل، فعلم السُّلْطان صحَّةَ ما قيل عنه، وعَزَله من دار الحديث، وولى مكانه أخاه الإِمام أبا عمرو اللُّغَوي (٦).