زَمْزَمَ لِمَا شُرِبَ لَه" وإنِّي لمّا شربتُ ماءَ زمزم سألتُ اللهَ علمًا نافعًا (١).
وقال الربيعُ بنُ سليمان: استَفَدْنا من ابن خُزيمة أكثَر ممّا استفادَ منا (٢).
وقال محمدُ بنُ الفضل: سمعتُ جدِّي يقول: استأذنتُ أبي في الخروج إلى قُتيبة، فقال: اقرأ القرآنَ أولًا حتى آذن لك، فاستظهرتُ القرآن، فقال لي: امكثْ حتى تصلِّيَ بالخَتمة، ففعلتُ، فلمّا عيَّدنا أذنَ لي، فخرجتُ إلى مرو، وسمعتُ بمرو الرُّوذ من محمد بن هشام -يعني صاحب هُشَيم- فنُعِيَ إلينا قُتيبة (٣).
وقال أبو علي النَّيسابوري: لم أرَ مثلَ ابنِ خُزيمة (٤).
وقال الحافظ أبو الفضل صالحُ بنُ أحمد الهَمَذاني في كتاب "سنن التَّحديث": وأبو بكر محمدُ بنُ إسحاق بن خُزيمة فتح أقفال متون الأخبار، وميَّز الإسناد وناقليها، وأوردَ في مصنَّفاته في المعرفة بالحديث والطُّرق وتمييز فقه المُتون واختلاف العلماء وشرائط التَّحديث ما لم يُرزق غيره. وكان إمامَ زمانِه، وورد الخبرُ عن المصطفى ﷺ أنَّه قال: "إنَّ اللَّهَ ﷿ يَبْعَثُ لِهذِهِ الْأُمَّةِ علَى رأسِ كلِّ مِئَةِ سَنَةٍ مَنْ