يُجَدِّدُ لها دِينَها" (١) ثم ذكره بإسناده، وقال: سمعتُ المشايخ في القديم يقولون: إنَّ رأسَ المئة السَّنة في التاريخ من الهجرة قام عمرُ بنُ عبد العزيز، ورأس المئتين محمدُ بنُ إدريسَ الشَّافعي، ورأس الثَّلاثِ مئة محمدُ بنُ إسحاقَ بن خُزيمة.
فقيل: هؤلاء الذين جدَّد اللَّهُ بهم أمرَ الدِّين في ممرِّ هذه السنين.
سمعت أبا إسحاقَ يقول: سمعتُ أبا عَمرو يقول: سمعتُ محمدَ بنَ إسحاق بن خُزيمة يقول: حرجٌ على كلِّ مَنْ سمعَ منِّي مسألةً يروى عن النَّبي ﷺ خبرٌ صحيح خلافَه لم يَبْلغْني أو لم أَحفظْه في وقت جوابي أن يحكيَ عنِّي تلكَ المسألةَ التي خلاف قول رسول الله ﷺ، وكلُّ قولٍ قلتُ خلافَ خبر رسول الله ﷺ صحيحًا من جهة النَّقل لم يُروَ عن النَّبي ﷺ خلافُه بإسنادٍ صحيح فاشهَدُوا على رُجوعي عن ذلك القول، وأنا أتوبُ وأستغفرُ اللَّهَ من كلِّ قولٍ قلتُ خلاف قول رسول اللَّهِ ﷺ.
وقال أبو أحمد حُسَيْنك: سمعتُ إمامَ الأئمَّة أبا بكر يحكي عن عليِّ بن خَشْرم، عن ابنِ راهويه: أنَّه قال: أحفظُ سبعينَ ألف حديث. فقلتُ لأبي بكر: فكم يحفظ الشيخ؟ فضرَبني على رأسي، وقال: