ما أكثرَ فضولَك! ثم قال: يا بُنيّ! ماكتبتُ سوادًا على بياضٍ إلَّا وأنا أعرفُه (١).
وقال أبو حاتم بنُ حبّان: ما رأيتُ على وجهِ الأرض مَنْ يُحسن صناعةَ السُّنن ويحفظُ ألفاظَها الصَّحاح وزياداتِها حتى كأنَّ السُّنن كلَّها بين عينَيه إلّا محمد بن إسحاق بن خُزيمة فقط (٢).
وقال الدّارقطني: كان ابنُ خُزيمة إمامًا، ثبتًا، معدومَ النَّظير (٣).
وذُكرَ ابنُ خُزيمة لابنِ سُرَيج، فقال: يستخرجُ النُّكَتَ من حديث رسولِ اللهِ ﷺ بالمِنْقاش (٤).
وقال أبو زكريّا العَنْبري: سمعتُ ابنَ خُزيمة يقول: ليس لأحدٍ مع رسولِ اللَّهِ ﷺ قولٌ إذا صحَّ الخبر (٥).
وقال الحاكم في كتاب "علوم الحديث": فضائلُ ابنِ خُزيمة مجموعةٌ عندي في أوراق كثيرة، ومصنَّفاته تزيد على مئةٍ وأربعين كتابًا سوى المسائل، والمسائلُ المصنّفة أكثرُ من مئة جزء. وله فقه "حديث بَرِيرَة" في ثلاثة أجزاء (٦).