وَلَا خَيَّاطٌ بِنْتَ تَاجِرٍ أَوْ بَزَّازٍ، وَلَا هُمَا بِنْتَ عَالِمٍ أوَ قَاضٍ، وَالْأَصَحُّ أَنَّ الْيَسَارَ لَا يُعْتَبَرُ، وَأَنَّ بَعْضَ الخِصَالِ لَا يُقَابَلُ بِبَعْضٍ، وَلَيْسَ لَهُ تَزْوِيجُ ابْنِهِ الصَّغِيرِ أَمَةً، وَكَذَا مَعِيبَةٌ عَلَى المَذْهَبِ، وَيَجُوزُ مَنْ لَا تُكَافِئُهُ بِبَعْضِ الخِصَالِ (^١) فِي الْأَصَحِّ
[الشرح]
ليس كفؤا لذي حرفة لا مباشرة فيها لها، وبقية الحرف التي لم يذكروا فيها تفاضلا متساويةٌ إلا إن اطرد في العرف التفاوت كما مر (ولا خياط) كفؤ (بنت تاجر) وهو من يقلِّب المال لغرض الربح. ومن له حرفتان دنيئة ورفيعة تُغلَّب الدنيئة (أو بزاز) وهو بائع البز (ولا هما) أي كل منهما كفؤ (بنت عالم أو قاض)؛ لاقتضاء العرف ذلك، والمراد بها مَن في آبائها المنسوبة إليهم أحدهما وإن علا؛ لأنها مع ذلك تفتخر به. نعم الجاهل يكافئ العالمة، ولا أثر للعلم ولا للقضاء مع الفسق (^٢).
[تنبيه] المراد بالعالم هنا من نُسب إلى علم يفتخر به عرفا ولو غير فقيه ومحدث ومفسر (^٣). (والأصح أن اليسار) عرفا (لا يعتبر، وأن بعض الخصال لا يقابل ببعض) فلا يكافئ معيب نسيب سليمة دنيئة، ولا عجمي عفيف عربية فاسقة، ولا فاسق حر عفيفة عتيقة، ولا قن عفيف عالم حرة فاسقة دنيئة بل يكفي صفة النقص في المنع من الكفاءة؛ إذ الفضيلة لا تجبرها ولا تمنع التعير بها. (وليس له تزويج ابنه الصغير أمة)؛ لأنه مأمون العنت (وكذا معيبة) بعيب يثبت الخيار فلا يصح النكاح (على المذهب)؛ لأنه على خلاف الغبطة، وكذا عمياء وعجوز ومقطوعة طرف (ويجوز) تزويجه (من لا تكافئه ببعض الخصال في الأصح)؛ لأن الرجل لا يتغير باستفراش من لا تكافئه على أنه إذا بلغ يثبت له الخيار.