كتاب النفقات
عَلَى مُوسِرٍ لِزَوْجَتِهِ كُلَّ يَوْمٍ مُدَّا طَعَامٍ، وَمُعْسِرٍ مُدٌّ، وَمُتَوَسِّطٍ مُدٌّ وَنِصْفٌ، وَالمُدُّ مِائَةٌ وَثَلَاثَةٌ وَسَبْعُونَ دِرْهَمًا وَثُلُثُ دِرْهَمٍ. قُلْتُ: الْأَصَحُّ مِائَةٌ وَأَحَدٌ وَسَبْعُونَ دِرْهَمًا وَثَلَاثَةُ أَسْبَاعِ دِرْهَمٍ، وَاَللهُ أَعْلَمُ. وَمِسْكِينُ الزَّكَاةِ مُعْسِرٌ، وَمَنْ فَوْقَهُ إنْ كَانَ لَوْ كُلِّفَ مُدَّيْنِ رَجَعَ مِسْكِينًا فَمُتَوَسِّطٌ، وَإِلَّا فَمُوسِرٌ. وَالْوَاجِبُ غَالِبُ قُوتِ الْبَلَدِ …
[الشرح]
(كتاب النفقات)
الأصل فيها الكتاب والسنة والإجماع (على موسر) حر كله (لزوجته) ولو أمة وكافرة ومريضة (كل يوم) بليلته المتأخرة عنه أي من طلوع فجره (مُدَّا طعام، ومعسر)، ومنه كسوب وإن قدر زمن كسبه على مال واسع، ومكاتب وإن أيسر؛ لضعف ملكه، وكذا مبعض؛ لنقصه (مد، ومتوسط مد ونصف) ولو لرفيعة. أما أصل التفاوت فلقوله تعالى ﴿لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ﴾ الطلاق: ٧، وأما ذلك التقدير فبالقياس على الكفارة (والمد) والأصل في اعتباره الكيل، وإنما ذكروا الوزن استظهارا أو إذا وافق الكيل كما مر، ثم الوزن اختلفوا فيه فقال الرافعي إنه (مائة وثلاثة وسبعون درهما وثلث درهم)؛ بناء على ما مر عنه في رطل بغداد. (قلت: الأصح مائة وأحد وسبعون) درهما (وثلاثة أسباع) درهم (والله أعلم)؛ بناء على الأصح السابق فيه (ومسكين الزكاة) المار ضابطه في باب قسم الصدقات (معسر، ومَن فوقه) في التوسع بأن كان له ما يكفيه من المال لا الكسب (إن كان لو كلِّف مدين) كل يوم لزوجته (^١) (رجع مسكينا فمتوسط وإلا) يرجع مسكينا لو كلف ذلك (فموسر) ويختلف ذلك بالرخص والغلاء. (والواجب غالب قوت البلد) أي محل الزوجة من بُرٍّ أو غيره كأقط كالفطرة (^٢) وإن لم يلق بها