Lewati ke konten

Kitab: As-Sirah an-Nabawiyyah: Duruus wa 'Ibar · Pengarang: مصطفى السباعي

Baca halaman 40

  1. الفصل الأول - في حياته قبل البعثة
  2. الدروس والعظات

الناس من يغمزه في سلوكه الشخصي قبل قيامه بالدعوة، وكثيرا ما رأينا أناسا قاموا بدعوة الإصلاح، وبخاصة إصلاح الأخلاق، وكان من أكبر العوامل في إعراض الناس عنهم ما يذكرونه لهم من ماض ملوث، وخلق غير مستقيم، بل إن الماضي السيء يكون مدعاة للشك في صدق هؤلاء الدعاة، بحيث يتهمون بالتستر وراء دعوة الإصلاح لمآرب خاصة، أو يتهمون أنهم ما بدؤوا بالدعوة إلى الإصلاح إلا بعد أن قضوا لُبانتهم [حاجتهم] من ملذات الحياة وشهواتها، وأصبحوا في وضع أو عمر لا أمل لهم فيه بالاستمرار فيما كانوا يبلغون فيه من عرض أو مال أو شهرة أو جاه.

أما الداعية المستقيم في شبابه، فإنه يظل أبدا رافع الرأس ناصع الجبين، لا يجد أعداء الإصلاح سبيلا إلى غمزه بماض قريب أو بعيد، ولا يتخذون من هذا الماضي المنحرف تكأة للتشهير به، ودعوة الناس إلى الاستخفاف بشأنه.

نعم إن الله يقبل توبة التائب المقبل عليه بصدق وإخلاص، ويمحو بحسناته الحاضرة سيئاته المنصرمة، ولكن هذا شيء غير الداعية الذي ينتظر لدعوته النجاح إذا استقامت سيرته وحسنت سمعته.

٧ - إن تجارب الداعية بالسفر، ومعاشرة الجماهير، والتعرف على عوائد الناس وأوضاعهم ومشكلاتهم، لها أثر كبير في نجاح دعوته، فالذين يخالطون الناس في الكتب والمقالات دون أن يختلطوا بهم على مختلف اتجاهاتهم، قوم مخفقون في دعوة الإصلاح، لا يستمع الناس إليهم، ولا تستجيب العقول لدعوتهم، لما يرى فيهم الناس من جهل

Rujukan halaman ini: السيرة النبوية - دروس وعبر، ص 40 (SanadKitab #20364, hlm. urut 27)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.