Lewati ke konten

Kitab: As-Sirah an-Nabawiyyah: Duruus wa 'Ibar · Pengarang: مصطفى السباعي

Baca halaman 41

  1. الفصل الأول - في حياته قبل البعثة
  2. الدروس والعظات

بأوضاعهم ومشكلاتهم، فمن أراد أن يصلح المتدينين عليه أن يعيش معهم في مساجدهم، ومجالسهم، ومجتمعاتهم، ومن أراد أن يصلح حال العمال والفلاحين، عليه أن يعيش معهم في قراهم، ومصانعهم، ويؤاكلهم في بيوتهم، ويتحدث إليهم في مجتمعاتهم، ومن أراد أن يصلح المعاملات الجارية بين الناس، عليه أن يختلط بهم في أسواقهم، ومتاجرهم، ومصانعهم، وأنديتهم، ومجالسهم، ومن أراد أن يصلح الأوضاع السياسية، عليه أن يختلط بالسياسيين، ويتعرف إلى تنظيماتهم، ويستمع لخطبهم، ويقرأ لهم برامجهم وأحزابهم، ثم يتعرف إلى البيئة التي يعيشون فيها، والثقافة التي نهلوا من معينها، والاتجاه الذي يندفعون نحوه، ليعرف كيف يخاطبهم بما لا تنفر منه نفوسهم، وكيف يسلك في إصلاحه معهم بما لا يدعوهم إلى محاربته عن كره نفسي، واندفاع عاطفي.

وهكذا يجب أن يكون للداعية من تجاربه في الحياة، ومعرفته بشؤون الناس، ما يمكنه من أن يحقق قول الله تعالى: ﴿ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ﴾ [النحل: ١٢٥]، وما أبدع القول المأثور: خاطبوا الناس على قدر عقولهم؛ أتريدون أن يكذب الله ورسوله؟

٨ - يجب على الداعية إلى الله أن تكون له بين الفينة والفينة أوقات يخلو فيها بنفسه، تتصل فيها روحه بالله جل شأنه، وتصفو فيها نفسه

Rujukan halaman ini: السيرة النبوية - دروس وعبر، ص 41 (SanadKitab #20364, hlm. urut 28)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.