وكان ﵊ إذا صلى هاتين الركعتين اضطجع على جنبه الأيمن، وكان يأمر المسلمين بذلك، فكان الاضطجاع على الجنب الأيمن عقب أدائهما سنة مستحبة، فعن عائشة ﵂ قالت «كان رسول الله ﷺ إذا ركع ركعتي الفجر اضطجع على شِقِّه الأيمن» رواه أحمد والبخاري ومسلم وأبو داود والنَّسائي. وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ «إذا صلى أحدكم الركعتين قبل صلاة الصبح فلْيضطجع على جنبه الأيمن» رواه أحمد وأبو داود وابن ماجة والترمذي وابن خُزَيمة. ومما يدل على أن أمره ﵊ هو للندب وليس للوجوب ما رُوي عن عائشة ﵂ أنها قالت «كان النبي ﷺ إذا صلى ركعتي الفجر فإنْ كنت نائمة اضطجع، وإن كنت مستيقظة حدثني» رواه أبو داود والبخاري وابن خُزَيمة.
فالمسنون بخصوص هاتين الركعتين - ركعتي الفجر - هو تخفيفهما والتعجيل بأدائهما عقب الأذان مباشرة، والحرص عليهما وعدم التفريط فيهما بأي حال، والاقتصار عليهما فلا يزاد عليهما، والاضطجاع بعدهما على الجنب الأيمن في البيوت، لأن الأصل في هذه السنة وغيرها من السنن أن تُؤدَّى في البيوت، فكذلك الاضطجاع.
أما فضل هاتين الركعتين فقد ورد فيه عن عائشة ﵂ أن النبي ﷺ قال «ركعتا الفجر خيرٌ من الدنيا وما فيها» رواه مسلم والترمذي والنَّسائي وابن حِبَّان والحاكم. كما ورد فيه عن عائشة ﵂ عن النبي ﷺ أنه قال في شأن الركعتين عند طلوع الفجر «لَهُما أحبُّ إليَّ من الدنيا جميعاً» رواه مسلم وأحمد والترمذي وابن خُزَيمة.