إلا أن هناك من يقولون إن القنوت إنما يكون في صلاة الفجر فحسب، وهؤلاء قسمان: قسم يقول: يُقْنَت في صلاة الفجر طيلة العام، والقسم الآخر يقول: يُقْنَت عند النوازل في صلاة الفجر فحسب، وقد استدلوا بجملة من الأحاديث أذكر منها ما يلي:
أ - عن أنس ﵁ «أن النبي ﷺ قنت شهراً يدعو عليهم، ثم تركه، وأما في الصبح فلم يزل يقنت حتى فارق الدنيا» رواه الدارقطني والبيهقي والحاكم. وروى أحمد الشطر الثاني منه.
ب - عن ابن سيرين قال «سُئل أنس بن مالك: هل قنت رسول الله ﷺ؟ قال: نعم بعد الركوع، ثم سُئل بعد ذلك مرة أخرى: هل قنت رسول الله ﷺ في صلاة الصبح؟ قال: بعد الركوع يسيراً» رواه أحمد ومسلم وأبو داود والنَّسائي والطحاوي. ورواه البخاري بلفظ «عن محمد بن سيرين قال: سُئل أنس: أقنت النبي ﷺ في الصبح؟ قال: نعم، فقيل له: أَوَقنت قبل الركوع؟ قال: بعد الركوع يسيراً» .
ج - عن أنس بن مالك قال «سُئِل عن القنوت في صلاة الصبح، فقال: كنا نقنت قبل الركوع وبعده» رواه ابن ماجة.
د - عن أنس بن مالك ﵁ قال «بعث النبي ﷺ سرية يقال لهم القُرَّاءُ فأصيبوا، فما رأيت النبي ﷺ وَجَدَ على شئ ما وَجَدَ عليهم، فقنت شهراً في صلاة الفجر، ويقول: إن عُصَيَّةَ عَصَوا الله ورسوله» رواه البخاري ومسلم.