والسنة أن يصلي ركعتين، ويقرأ في الأولى منهما قل هو الله أحد، وفي الثانية قل يا أيها الكافرون، إنْ هو أراد الاقتداء برسول الله ﷺ في قراءته، فعن جعفر عن أبيه قال «أتينا جابر بن عبد الله فسألناه عن حجة النبي ﷺ، فذكر الحديث بطوله وقال: إذا فرغ - يريد من الطواف - عمد إلى مَقام إبراهيم فصلى خلفه ركعتين وتلا - وَاتَّخِذُوْا مِنْ مَقَامِ إبْرَاهِيْمَ مُصَلَّىْ - قال: أي يقرأ فيهما بالتوحيد وقل يا أيها الكافرون» رواه ابن خُزيمة. ورواه مسلم من طريق جابر مطولاً في صفة حجة رسول الله ﷺ، وجاء فيه « ... حتى إذا أتينا البيت معه استلم الركن، فرمل ثلاثاً ومشى أربعاً، ثم نفذ إلى مقام إبراهيم ﵇ فقرأ: واتَّخِذوا من مَقام إبراهيم مُصلَّى، فجعل المَقام بينه وبين البيت، فكان أبي يقول: ولا أعلمه ذكره إلا عن النبي ﷺ، كان يقرأ في الركعتين: قل هو الله أحد، وقل يا أيها الكافرون ... » رواه أحمد. ورواه أبو داود وابن ماجة والترمذي قريباً منه. وعن ابن عمر ﵁ قال « ... وسمعته - يعني رسول الله ﷺ - يقول: من طاف أُسبوعاً يُحصيه، وصلى ركعتين كان له كعدل رقبة ... » رواه أحمد. قوله أُسبوعاً يُحصيه: أي سبعة أشواط يَعُدُّها. وهذه السُّنَّة - أعني صلاة ركعتين خلف المَقام ومثلها الطواف حول الكعبة من قِبَلِ مَن يدخلُ المسجد الحرام - يؤدَّيان في كل وقت من ليل أو نهار دون كراهة، وهذه ميزة ميَّز الله سبحانه بها بيته الحرام دون سواه من بقاع الأرض، فليس في البيت الحرام وقت نهي كراهة ونهي تحريم لأية صلاة كانت، فريضة أو تطوعاً، فقد روى جبير بن مطعم أن النبي ﷺ قال «يا بني عبد مناف لا تمنعوا أحداً طاف بهذا البيت وصلَّى أيةَ ساعةٍ شاء من ليلٍ أو نهار» رواه الترمذي وأحمد وأبو داود
Kitab: الجامع لأحكام الصلاة - محمود عويضة · Pengarang: محمود عبد اللطيف عويضة
Baca Juz 3, halaman 134
Rujukan halaman ini: الجامع لأحكام الصلاة - محمود عويضة، ج 3، ص 134 (SanadKitab #2051, hlm. urut 1134)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.