يجوز أنْ يأتمَّ المقيم بالمسافر وهو الأصل، كما يجوز أن يأتمَّ المسافر بالمقيم، فإذا أمَّ المسافر وفرغ من الركعتين - أي من صلاته المقصورة - وسلَّم أتمَّ المقيمون خلفه صلاتهم الرباعية منفردين، أما إذا أمَّ المقيم المسافر فإن المسافر خلفه يُتِمُّ صلاته الرباعية ولا يفارق الإمام. فعن سالم بن عبد الله عن أبيه «أن عمر بن الخطاب كان إذا قدم مكة صلى بهم ركعتين ثم يقول: يا أهل مكة أتموا صلاتكم فإنا قومٌ سَفْرٌ» رواه مالك وعبد الرزاق والطحاوي. قوله قومٌ سَفْر: أي قوم مسافرون. وعن صفوان بن عبد الله قال «جاء عبد الله بن عمر يعود عبد الله بن صفوان، فصلى لنا ركعتين ثم انصرف، فقمنا فأتممنا» رواه عبد الرزاق ومالك والطحاوي. وعن موسى بن سلمة قال «كنا مع ابن عباس بمكة فقلت: إذا كنا معكم صلينا أربعاً، وإذا رجعنا إلى رحالنا صلينا ركعتين، قال: سُنَّةُ أبي القاسم ﷺ» رواه أحمد. وفي لفظ آخر عن ابن عباس ﵁ «أنه سُئل: ما بال المسافر يصلي ركعتين إذا انفرد وأربعاً إذا ائتمَّ بمقيم؟ فقال: تلك السُّنَّة» رواه أحمد. وهذا الحديث الأخير يأخذ حكم الرفع أي الاتصال بالرسول الله ﷺ لقوله «تلك السُّنة» وعن نافع «أن عبد الله بن عمر كان يصلي وراء الإمام بمنى أربعاً، فإذا صلى لنفسه صلى ركعتين» رواه مالك. وروى مالك عن نافع «أن ابن عمر أقام بمكة عشر ليالٍ يقصر الصلاة، إلا أن يصليها مع الإمام فيصليها بصلاته» .
Kitab: الجامع لأحكام الصلاة - محمود عويضة · Pengarang: محمود عبد اللطيف عويضة
Baca Juz 3, halaman 182
Rujukan halaman ini: الجامع لأحكام الصلاة - محمود عويضة، ج 3، ص 182 (SanadKitab #2051, hlm. urut 1182)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.