أما ما رواه البيهقي والحاكم من طريق ابن مسعود ﵁ عن رسول الله ﷺ أنه قال «إذا تشهَّد أحدكم في الصلاة فليقل: اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد، وبارك على محمد وعلى آل محمد، وارحم محمداً وآل محمد، كما صليت وباركت وترحَّمت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد» . فهو وإن حوى تحديداً لموضعِ الصلاة على رسول الله ﷺ، وأن ذلك إنما هو عقب التشهد، إلا أن هذا الحديث في إسناده مجهول - رجلٌ من بني الحارث - فهو إذن حديث ضعيف لا يُعتدُّ به. وأما ما رواه الحاكم من قول عبد الله بن مسعود ﵁ «يتشهد الرجل ثم يصلي على النبي ﷺ ثم يدعو لنفسه» . فإنه وإن حوى أيضاً تحديداً لمكان الصلاة الإبراهيمية في الصلاة إلا أنه قول صحابي، وقول الصحابي ليس دليلاً على الأحكام الشرعية، وإنما هو حكم شرعي اجتهادي يجوز تقليده. وإذن فإنه ليس بين أيدينا نصٌّ واحد معتبرٌ يحدد موضع الصلاة الإبراهيمية في الصلاة. أما ما درج عليه المسلمون من قول هذه الصلاة عقب التشهد الأخير، وأنَّ كلمتهم قد اتفقت على ذلك، فإنه أمرٌ نُقل إلينا عملياً جيلاً عن جيلٍ، فكان ذلك متواتراً.
Kitab: الجامع لأحكام الصلاة - محمود عويضة · Pengarang: محمود عبد اللطيف عويضة
Baca Juz 2, halaman 285
Rujukan halaman ini: الجامع لأحكام الصلاة - محمود عويضة، ج 2، ص 285 (SanadKitab #2051, hlm. urut 785)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.