فالصلاة عبادة، والعبادة كلها لله سبحانه، فأقوالها قراءةٌ وذِكرٌ ودعاءٌ وتسبيحٌ وتحميدٌ، وكله لله ﷿، وما سواه مما لم يُشْرع في الصلاة، ومما هو موجَّه لغير الله فغير صالحٍ في الصلاة بدلالة الرواية الأولى، وحرام لا يحلُّ بدلالة الرواية الثانية، وكلاهما يدلان على وجوب القنوت. ومن هنا فإن تشميت العاطس والتسليم على الناس والحديث مع الناس في مختلف الشؤون حرام لا يجوز في أثناء الصلاة. ويكفي أن نتذكر الحديث الذي مرَّ في بحث [حكم تكبيرة الإحرام] وهو ما رُوي عن علي بن أبي طالب ﵁ أنه قال: قال رسول الله ﷺ «مفتاح الصلاة الطُّهور، وتحريمُها التكبير، وتحليلُها التسليم» رواه أحمد والترمذي. فإن فيه (وتحريمها التكبير) ومعناه أن الدخول في الصلاة بالتكبير يجعل كل كلام غير كلام الصلاة محرَّماً، وهذا الحكم عام يشمل المكتوبة كما يشمل النافلة، ويشمل الإمام كما يشمل المنفرد، كما يشمل المأموم.
Kitab: الجامع لأحكام الصلاة - محمود عويضة · Pengarang: محمود عبد اللطيف عويضة
Baca Juz 2, halaman 318
Rujukan halaman ini: الجامع لأحكام الصلاة - محمود عويضة، ج 2، ص 318 (SanadKitab #2051, hlm. urut 818)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.