والكلام في الصلاة صنفان: صنف مشروع متعين كقراءة الفاتحة والتكبير والتسبيح والتشهد، وصنف مشروع غير متعيِّن كالأدعية في الركوع والسجود والجلوس، وكذِكر الله تعالى مما ندب إليه واستُحب. أما الصنف الأول فهو من الأقوال التي تتشكل الصلاة منها، وأما الصنف الثاني فهو من الأقوال والكلام المأذون به في الصلاة، وهو دون الأقوال التي تتشكل الصلاة منها، بمعنى أنه لو قالها أو لم يقلها أو أكثر منها أو قلَّل، فالصلاة باقية على حالها وشكلها. وقد مرَّ في الفصل السابق الدعاء والتعوُّذ والذِّكر المأذون به في الصلاة بل والمستحب أيضاً فلا نعيد. ونضيف هنا إلى ما سبق أن من المأذون به من الكلام والدعاء هو ما يصاحب قراءة القرآن، فالمصلي إذا قرأ القرآن في الصلاة وقف عند آيات الله يدعو ويتعوَّذ بما يتناسب مع ما يقرأ، فعن حذيفة ﵁ قال «صليت مع رسول الله ﷺ ذات ليلة، ما مرَّ بآيةِ رحمة إلا وقف عندها فسأل، ولا مرَّ بآية عذاب إلا وقف عندها فتعوَّذ» رواه ابن خُزَيمة. وعن حُذيفة ﵁ قال «صليت مع النبي ﷺ ذات ليلة فافتتح البقرة، فقلت: يركع عند المائة ثم مضى، فقلت: يصلي بها في ركعة فمضى، فقلت: يركع بها، ثم افتتح النساء فقرأها، ثم افتتح آل عمران فقرأها، يقرأ مترسِّلاً، إذا مرَّ بآية فيها تسبيح سبَّح، وإذا مرَّ بسؤال سأل، وإذا مرَّ بتعوُّذ تعوَّذ ثم ركع ... » رواه مسلم. وقد مرَّ في بحث [قراءة ما زاد على الفاتحة من القرآن في الصلاة] .
Kitab: الجامع لأحكام الصلاة - محمود عويضة · Pengarang: محمود عبد اللطيف عويضة
Baca Juz 2, halaman 319
Rujukan halaman ini: الجامع لأحكام الصلاة - محمود عويضة، ج 2، ص 319 (SanadKitab #2051, hlm. urut 819)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.