التكبير سُنَّة مستحبَّة مشروعة في أيام التشريق لقوله ﷾ ﴿وَاذْكُرُوْا اللهَ في أَيَّامٍ مَعْدُوْدَاتٍ ... ﴾ الآية ٢٠٣ من سورة البقرة، والأيام المعدودات هي أيام التشريق، ذكر ذلك ابن عباس ﵁ فيما رواه عنه الطبري في تفسيره من عدة طرق. ويدخل عيد الأضحى في هذه الأيام لمماثلته لها من حيث تشريق اللحم والأكل والشرب، وعلى ذلك فالتكبير مشروع من صبيحة يوم عيد الأضحى إلى آخر أيام التشريق. ويصح أن يُبدأ به صبيحةَ يوم عرفة لما روى محمد بن أبى بكر الثَّقفي قال «سألت أنساً ونحن غاديان من مِنى إلى عرفات عن التلبية، كيف كنتم تصنعون مع النبي ﷺ؟ قال: كان يُلبِّي المُلبِّي لا يُنكَر عليه، ويكبِّر المكبِّر فلا يُنكَرُ عليه» رواه البخاري. وروى ابن أبي شيبة والبيهقي والحاكم عن علي ﵁ «أنه كان يكبِّر بعد صلاة الفجر يوم عرفة إلى صلاة العصر من آخر أيام التشريق، ويكبِّر بعد العصر» . وروى ابن أبي شيبة عن ابن عباس «أنه كان يكبِّر من صلاة الفجر يوم عرفة إلى آخر أيام التشريق، لا يكبِّر في المغرب، يقول: الله أكبر كبيراً، الله أكبر كبيراً، الله أكبر وأجلُّ، الله أكبر ولله الحمد» هذا في عيد الأضحى.
أما في عيد الفطر فيبدأ التكبير من بعد غروب شمس آخر أيام رمضان، ويستمر حتى صلاة العيد من ضحى يوم العيد، لقوله ﷾ ﴿ ... يُرِيْدُ اللهُ بِكُم اليُسْرَ وَلا يُرِيْدُ بِكُمْ العُسْرَ وَلِتُكْمِلُوْا العِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوْا اللهََ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُوْنَ﴾ الآية ١٨٥ من سورة البقرة.
أما صيغة التكبير في العيدين، فإنه لم ترد أية صيغة برواية صحيحة ولا حسنة من قول رسول الله ﷺ، وكل ما ورد فيها رواياتٌ عن الصحابة أصحُّها إسناداً وأَوْلاها بالأخذ الصيغة التالية: