تُشرع الصلاة على الميت الغائب إطلاقاً، سواء مات من زمن قريب أو من زمن بعيد، وسواء مات في أرض الإسلام ودولة الإسلام أو مات في دار الكفر وبلاد الكفار، وسواء صلى عليه من قبلُ ناسٌ أو لم يصلِّ عليه أحد، وسواء دُفن في قبره أو لم يدفن بعد. فالصلاة مشروعة على الغائب مطلقاً دون تقييدٍ بزمان أو مكان أو حالة. فقد روى حذيفة بن أسيد ﵁ «أن رسول الله ﷺ جاء ذات يوم فقال: صلوا على أخٍ لكم مات بغير أرضكم، قالوا: من هو يا رسول الله؟ قال: صَحْمةُ النجاشي، فقاموا فصلوا عليه» رواه أحمد وابن ماجة وأبو داود الطيالسي. وعن الشعبي قال «أخبرني من مرَّ مع رسول الله ﷺ على قبر منبوذٍ، فأمَّهم وصفوا خلفه، فقلت: يا أبا عمرو ومَن حدَّثك؟ قال: ابن عباس» رواه أحمد ومسلم. ورواه البخاري ولفظه «عن ابن عباس ﵁ قال: أَتى رسولُ الله ﷺ قبراً فقالوا: هذا دُفن أو دُفنت البارحة، قال ابن عباس ﵁: فصففنا خلفه، ثم صلى عليها» . ورواه أبو داود بلفظ «أن رسول الله ﷺ مرَّ بقبرٍ رطبٍ، فصفُّوا عليه وكبَّر أربعاً» . وعن ابن عباس ﵁ «أن النبي ﷺ صلى على قبرٍ بعد شهر» رواه البيهقي والدارقطني. وعن أبي هريرة ﵁ «أن أسود، رجلاً أو امرأة، كان يَقُمُّ المسجد فمات، ولم يعلم النبي ﷺ بموته، فذكره ذات يوم فقال: ما فعل ذلك الإنسان؟ قالوا: مات يا رسول الله، قال: أفلا آذنتموني؟ فقالوا: إنه كان كذا وكذا، قصَّته، قال فحقُّروا شأنه، قال: فدلُّوني على قبره، فأتى قبره فصلى عليه» رواه البخاري ومسلم وأحمد وابن ماجة وابن حِبَّان.
Kitab: الجامع لأحكام الصلاة - محمود عويضة · Pengarang: محمود عبد اللطيف عويضة
Baca Juz 2, halaman 417
Rujukan halaman ini: الجامع لأحكام الصلاة - محمود عويضة، ج 2، ص 417 (SanadKitab #2051, hlm. urut 917)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.