وتُشرع الصلاةُ على مَن قُتل في حدٍّ من حدود الله سبحانه، كمن قَتَل نفساً فقُتل، أو زنى وهو مُحصَن فرُجم، فعن عمران بن حصين ﵁ «أن امرأة من جهينة اعترفت عند رسول الله ﷺ بزنا، وقالت أنا حبلى، فدعا النبي ﷺ وليها فقال: أَحسنْ إليها، فإذا وضعَتْ فأخبرني، ففعل، فأمر بها النبي ﷺ فشُكَّت عليها ثيابُها، ثم أمر برجمها فرُجمت، ثم صلى عليها ... » رواه أحمد ومسلم وأبو داود والترمذي والنَّسائي. قوله فشُكَّت: أي فشُدَّت، كي لا تتكشف عند رجمها بالحجارة. وعن جابر ﵁ «أن رجلاً من أسلم جاء النبي ﷺ فأعترف بالزنا، فأعرض عنه النبي ﷺ، حتى شهد على نفسه أربع مرات، قال له النبي ﷺ: أبك جنون؟ قال: لا، قال: أُحْصِنْتَ؟ قال: نعم، فأمر به فرُجِم بالمُصلَّى، فلما أذلقته الحجارة فرَّ، فأُدرك فرُجم حتى مات، فقال له النبي ﷺ خيراً وصلى عليه» رواه البخاري. قوله أذلقته الحجارة: أي بلغت الحجارة منه الجهد والشدة. وروى ابن أبي شيبة عن النعمان «أن رسول الله ﷺ صلى على ولد الزنا، وعلى أمه ماتت في نفاسها» .
فصلاة الجنازة مشروعة على جميع أموات المسلمين مهما كانت معاصيهم وأحوالهم، باستثناء شهيد المعركة مع الكفار كما سبق بيانه.