٢- أن يلبس ثياباً حسنة نظيفة، وأن يتطيَّب بما تيسر من الطيب، فعن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال «من اغتسل يوم الجمعة ومسَّ من طيب امرأته إن كان لها، ولبس من صالح ثيابه، ثم لم يتخطَّ رقاب الناس، ولم يَلْغُ عند الموعظة كانت كفارة لما بينهما، ومن لغى وتخطى رقاب الناس كانت له ظهراً» رواه أبو داود. وعن ابن سلام ﵁ أنه سمع رسول الله ﷺ قال «ما على أحدكم إن وجَد، أو ما على أحدكم إن وجدتم أن يتخذ ثوبين ليوم الجمعة سوى ثوبي مهنته» رواه أبو داود. ورواه مالك عن يحيى بن سعيد مرسلاً، ورواه ابن ماجة ولفظه «ما على أحدكم لو اشترى ثوبين ليوم الجمعة سوى ثوب مهنته» .
٣- أن يذهب إلى الصلاة ماشياً بسكينة وهدوء، فعن أبي هريرة ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول «إذا أُقيمت الصلاة فلا تأتوها تسعَوْن، وائتوها تمشون عليكم السكينة، فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأَتِمُّوا» رواه البخاري. أمَّا إن كان المسجد بعيداً عنه فلْيركب ولْيدرك مرتبةً من مراتب التبكير فإن ذلك أفضل.
٤- أن يصلي ركعتين تحيةَ المسجد قبل أن يجلس، فإن دخل والإمام على المنبر فلْيجعلهما خفيفتين، فعن جابر ﵁ قال «دخل رجل يوم الجمعة والنبي ﷺ يخطب، فقال: أصليت؟ قال: لا، قال: فصلِّ ركعتين» رواه البخاري ومسلم والدارمي. وعنه «أن سُليكاً جاء ورسول الله ﷺ يخطب فجلس، فأمره النبي ﷺ أن يصلي ركعتين، ثم أقبل على الناس فقال: إذا جاء أحدكم والإمام يخطب فليصلِّ ركعتين يتجوَّز فيهما» رواه أحمد ومسلم وأبو داود. قوله يتجَوَّز فيهما: أي يسرع فيهما. ويمكن مراجعة بحث [تحية المسجد] فصل [صلاة التطوع] .