٥- أن يجلس في أقرب مكان إلى الإمام بدون أن يتخطى رقاب الناس إلا أن يرى فُرجة لا يصل إليها إلا بتخطِّي الرقاب فلا بأس من ذلك، فعن سَمُرة بن جُنْدُب ﵁ أن نبي الله ﷺ قال «احضُروا الذكر وادنُوا من الإمام، فإن الرجل لا يزال يتباعد حتى يُؤخَّر في الجنة وإنْ دخلها» رواه الحاكم. وعن عبد الله بن بُسر ﵁ «أن رجلاً جاء إلى النبي ﷺ - زاد في رواية يتخطى رقاب الناس - وهو يخطب يوم الجمعة، فقال: اجلس فقد آذيت وآنيت» رواه أحمد وأبو داود والنَّسائي وابن خُزَيمة والطَّحاوي. ويمكن مراجعة بحث [تحية المسجد] فصل [صلاة التطوع] .
وإن لم يجد المسلم مكاناً يجلس فيه في المسجد فلا يقيم غيره ويجلس مكانه، وإنما يقول: افسحوا أو تفسَّحوا، فعن جابر ﵁ أن النبي ﷺ قال «لا يقيم أحدُكم أخاه يوم الجمعة، ثم يخالفه إلى مقعده، ولكن ليقل: افسحوا» رواه أحمد والبخاري ومسلم.
٦- ومن نعس في المسجد يوم الجمعة فلْيتحول من مكانه، وليجلس في مكان آخر، فإنَّ ذلك أدعى لدفع النعاس وغلبة النوم، فعن ابن عمر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ «إذا نعس أحدكم في المسجد يوم الجمعة فلْيتحول من مجلسه ذلك إلى غيره» رواه أحمد وأبو داود والترمذي وابن حِبَّان.
٧- يُسنُّ للمُصلِّي أن يجلس قُبالة الإمام متوجِّهاً إليه لسماع خطبته ورؤيته، أما مَن كانوا بعيدين عنه لا يستطيعون رؤيته فإنهم يتوجهون نحو القِبلة، فعن عدي بن ثابت عن أبيه قال «كان النبي ﷺ إذا قام على المنبر استقبله أصحابه بوجوههم» رواه ابن ماجة، وهو مرسَل صحابي، ومراسيل الصحابة صالحة للاحتجاج.